السبت، 25 أكتوبر 2008

مقتل العشرات ونزوح نحو (11) ألف مواطن بعد سلسلة هجمات بدارفور


نيالا- الخرطوم: معاذ النجومي
لقي (5) أشخاص مصرعهم على أيدي مجموعة مسلحة وقامت بنهب مواشيهم بمحلية شعيرية في جنوب دارفور أمس الأول. ويجئ الحادث في سلسلة من الهجمات المسلحة أسفرت عن مقتل نحو (35) مواطنا بينهم نساء وأطفال، الى جانب تشريد (11) ألف مواطن وحرق (16) قرية في مناطق مهاجرية.
وأوضح مسؤول الشؤون الإنسانية التابع لحركة تحرير السودان (قيادة مناوي) كمال داؤود لـ(الأخبار) أن مجموعة مسلحة أقدمت على قتل (5) مواطنين ونهبت (200) رأس من الأبقار في منطقة خزان جديد التابعة لمحلية شعيرية (الى الشمال الشرقي من نيالا). مشيرا الى أن "فزع" من الأهالي فشل في اللحاق بالمعتدين الذين انقطع أثرهم عند قرية "البيركس". وأضاف ان مجموعات مسلحة تنشط في موسم الحصاد لمنع المزارعين من حصد محصولهم، ودرجت على ممارسة القتل والنهب في ما يشبه الحرب الإقتصادية.
واتهم داؤود الفئات الرافضة للسلام بدعم الهجمات التي أدت الى مصرع (35) مواطنا بينهم (4) نساء وطفلين، وحرق (16) قرية ونزوح نحو (11) ألف من القرى شمال وغرب مهاجرية الى داخلها ، مناشدا الجهات المعنية بتوفير الأمن وتقديم المساعدات للمتضررين الذين يعيشون "ظروفا حرجة دون مأوى وغذاء".
وقدم داؤود قائمة حوت أسماء (22) من القتلى، و (15) قرية مما قام بتوثيقه، مشيرا الى أن فريق من مكتبي الحقوق المدنية وحقوق الإنسان بالبعثة المشتركة (يوناميد) تفقّد أمس الأول المناطق المتضررة.
من جانبها أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان أمس أنها وزعت مواد إغاثة على آلاف النازحين بسبب اشتباكات وقعت في "مهاجرية" في أوائل شهر أكتوبر بين فئات من المدنيين. وأشارت الى نزوح آلاف المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، بسبب القتال الدائر حول الماشية وغيرها من الدواب في جوار "مهاجرية" وقريتي "السنيت" و"شباب" بجنوب دارفور، وأن معظم السكان لاذوا بالفرار باتجاه مناطق أكثر أمناً في "مهاجرية". وأن غالبية النازحين بحثوا عن المأوى تحت الأشجار وفي وادٍ قريب حيث تكون المياه جاهزة للاستعمال. ونبهت الى أنه مع اقتراب موسم الشتاء، قد تتدهور ظروف عيشهم بشكل سريع.
وقال رئيس البعثة الفرعية للجنة الدولية في "نيالا" خوان كارلوس والذي أشرف على عملية التوزيع: "تُرك الناس لحالهم من دون الحد الأدنى من ضروريات المعيشة. لقد وفرنا أفرشة للنوم وثياباً وقطعاً من القماش المشمع لأكثر من (4) ألف شخص، بمن فيهم بعض المسنين والمعوقين."

الاثنين، 6 أكتوبر 2008

يوناميد تعزز قواتها في معسكر كلمه


6 أكتوبر 2008
الخرطوم: معاذ النجومي

قالت بعثة حفظ السلام المشتركة بدارفور (يوناميد) أنها أرسلت تعزيزات عسكرية من قواتها الى معسكر كلمة للنازحين شرق نيالا.
وأوضحت البعثة في بيان صحفي أمس أن تعزيزات عسكرية من قوات القطاع الجنوبي أرسلت لدعم الشرطة المختلطة في المعسكر على خلفية مزاعم حول تهديدات بهجوم (آخر) متوقع على المعسكر. وأضافت أن الفريق قضى الليلة في حماية المعسكر من جهة وموقع الذي تحطمت فيه المروحية الأسبوع الماضي من جهة أخرى.
ويتألف الفريق من فصيلة واحدة مع حاملة جنود مدرعة تتجول على مدار الساعة على أساس التناوب كل (12) ساعة لكل فصيلة بالإضافة إلى تعزيز مركز للشرطة المجتمعية ودورية حراسة موقع حادثة تحطم المروحية.

دارفور.. هدؤٌ حذِر

الخرطوم: 5 أكتوبر 2008
تقرير: معاذ النجومي
يعقد مجلس الأمن الدولي في الثالث والعشرين من الشهر الجاري جلسة للتشاور حول العملية المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد)، تعقب الجلسة الخاصة باستعراض الوضع في السودان، فيما تليها جلسة ثالثة حول بعثة الأمم المتحدة في السودان. ووفقا لما أعلنه رئيس مجلس الأمن الجديد ومبعوث الصين الدائم تشانغ يه سوى للصحفيين في نيو يورك أمس الأول أن " جميع أعضاء المجلس يؤيدون تسريع نشر العملية المختلطة"، وفي الأثناء وصل أمس الأول 189 شرطيا من 12 دولة للأنضمام الى يوناميد، فيما يتوقع وصول (3) آلاف آخرين خلال الشهرين المقبلين الى دارفور ليرتفع عدد القوات الهجين الى (13) ألف بنهاية نوفمبر القادم وهو ما يقارب نصف العدد المطلوب لبعثة حفظ السلام في دارفور.
نقص وتهديد
وفي ذات السياق يكرر قائد الهجين الجنرال مارتن لوثر أقواي أن قائمة المطلوبات تتصدرها سد النقص في المروحيات الهجومية والمدنية خلال محاضرتين جرت مؤخرا في لندن وبريتوريا، ويبرر أقواي مطالبته بالضرورات اللوجستية للإقليم مترامي الأطراف ولحماية أفراد بعثته الذين دخلوا دائرة الإستهداف في صراع الأطراف بدارفور. وغير بعيد عن ذلك الإستهداف الذي طال المروحية التي تنقل المؤن لبعثة يوناميد، فيما نسبت الحكومة سقوط الطائرة الى نازحي معسكر كلمه والذين رفضوا الاتهام. وفيما لم تسفر نتائج التحقيق الذي تجريه الشركة السودانية المالكة للطائرة – ومقرها الخرطوم- عن أي نتائج حتى عصر أمس وفقا لمصادر (الأخبار) لم تعلن أي جهة مسؤليتها عن الحادث. وأشارت ذات المصادر الى هدؤ الأوضاع الأمنية في جنوب دارفور باستثناء الأحداث التي تسببت في مقتل وأصابة عدد من المواطنين صبيحة عيد الفطر بأعيرة نارية طائشة تضاربت التصريحات حول مصدرها. وأضافت أن حراكا عاديا يسود المنطقة بجانب استقرار النشاط الزراعي خاصة في مناطق العودة الطوعية، وأبدت المصادر قلقها ازاء تقارير غير رسمية تشير الى أن الأراضي المزروعة لا تتجاوز (25%) من نسبة المزروع قبل اندلاع الحرب في دارفور.
كلمه.. مرة أخرى
وأكد مدير الإعلام بيوناميد كمال سايكي هدؤ الوضع الأمني بدارفور في معظم التقارير الواردة اليهم، إلا أنه رفض التعليق على سؤال (الأخبار) حول مدى اهتمام بعثته بالإتهامات التي ساقتها الحكومة ضد النازحين في معسكر كلمة بأن إطلاق نار تم من داخل المعسكر وأسقط المروحية التابعة ليوناميد، كما نفى إجراءهم لتحقيق في الحادث لجهة أن المروحية مملوكة لشركة سودانية ومتعاقدة مع بعثته، وبالتالي فإن التحقيق شأن سوداني.
من جانبه أكد مسؤول الشؤون الإنسانية بحركة تحرير السودان –قيادة مناوي- كمال داؤود هدؤ "حذر" للوضع الأمني في جنوب دارفور. ولكنه أعرب عن قلقه ازاء تحميل نازحي كلمة مسؤلية سقوط الطائرة، مشيرا الى احتمال تكرار سيناريو مشابه لما حدث قبل أكثر من شهر باقتحام المعسكر في اطار حملة لجمع الأسلحة. وقال في حديث لـ(الأخبار) أنهم لايريدون استباق التحقيق في الحادث ولكن سقوط الطائرة أتى لأسباب فنية لجهة أنها مروحية قديمة سبق وأن اصطدمت بشجرة في قاعدة مهاجرية أثناء أحدى رحلاتها في نقل المؤن الغذائية لأفراد البعثة. مضيفا أن مسار الطائرة لم يعبر فوق المعسكر بل سقطت بالقرب من المطار. ولم يخفي داؤود اتهاماته للحكومة باستهداف وزعزعة مجتمع نازحي المعسكر وتفريق قبائله ودفعهم الى النزوح مجددا الى معسكرات ومناطق أخرى، ولم ينفي وجود أسلحة بالمعسكر قال ان عددها محدود لايقارن بعدد السكان الذي وصل في مرات عديدة (100) ألف نازح. وأضاف أن مظاهر العنف والتسلح لاتنفصل عن مجمل الوضع في مجتمعات دارفور في اشارة الى وجود أعداد كبيرة من المسلحين داخل الأحياء حتى في مدن كبيرة مثل نيالا.
وألقى داؤود مسؤولية توفير الأمن بدارفور والمعسكرات بشكل خاص علي بعثة يوناميد، ووصفها بالضعف والحاجة الى حماية نفسها، مطالبا بتفعيل اللوائح التي تنظم وجود النازح داخل المعسكر، الى جانب الإتجاه الجاد لوضع حلول جذرية لمجمل الأزمة بدارفور دون تجزئة.

الأحد، 14 سبتمبر 2008

قائد حفظ السلام في دارفور: الوضع في دارفور فوضوي


الخرطوم: معاذ النجومي

وصف قائد قوات حفظ السلام المشتركة بدارفور الوضع في دارفور بأنه "فوضويا" ولا وجود للسلام على الأرض ليتم المحافظة عليه، وقال انه لا توجد أي محادثات سلام في الوقت الراهن، إلا أنه أشار الى تغيرات كبيرة طرأت على الأزمة والصراع في دارفور ينبغي مراعاتها.
واستعرض الجنرال مارتن لوثر أقواي خلال تقديمه لسمنار عن بعثة حفظ السلام المختلطة في دارفور في الكلية الملكية بلندن أمس الأول تحديات المهمة وما يتصل بنجاحاتها واخفاقاتها، وعن الكيفية التي تكفل انهاء الصراع ومأساة دارفور. وأوضح أن معظم وقته خلال هذا الصيف قضاه في وداع الجنائز والوقوف أمام النصب التذكارية. ومضى في تعداد الجنود الذين فقدتهم البعثة المشتركة في اعقاب تسلمها مهامها من الإتحاد الإفريقي الذي فقد (61) من حفظة السلام في دارفور. وقال انه يورد هذه القصص المأساوية ليفهم مستمعيه مايحدث في دارفور لجهة أنهم يفهمون أن مهمتهم محفوفة بالخطر وليس الى درجة التعرض الى الصراع والاستهداف بالقتل للجنود الذين يريدون مساعدة ضحايا الحرب. وتسآءل عن وجود السلام الذي يمكن حفظه، وقال ان الحقيقة غير المقبولة أنه " لا يوجد سلام في دارفور". وأضاف " نحن بعثة لحفظ السلام من دون سلام لنحفظه"، واعتبر أن الوصول الى تسوية أصبح أقل احتمالا من أي وقت مضى للحرب التي استمرت مثل الحرب العالمية الثانية.
وانتقد اقواي التناول الإعلامي لدارفور " وكانها في بداياتها عام 2003م" دون اعتبار لتحرك القضية. معتبرا ان أسلوب العنف العشوائي والفوضوي في هذا العام وواقع الحركات المسلحة لا يشبه بدايات الصراع على الموارد الطبيعية بين القبائل العربية الرعوية والإفريقية الزراعية في بداية النزاع. وأضاف " وحشية تلك الأيام انتهت منذ فترة طويلة".
وأكد أقواي ان هناك مايصل الى (30) فصيلا مسلحا اليوم في دارفور. وقال ان قواته قد تجد نفسها في ارض معركة بين " المتمردين ضد الحكومة، بين عرب وعرب، بين أفارقة وأفارقة، بين المتمردين والمتمردين وبين قطاع طرق ومدنيين وعمال الإغاثة، أوعلى خلفية مايبدو انه حرب بالوكالة بين السودان وتشاد".
مشيرا الى أنه لاوجود لمحادثات سلام في الوقت الراهن عقب سقوط المبادرات السابقة التي رعتها الأمم المتحدة.

الجمعة، 5 سبتمبر 2008

اتحاد المرأة يسجل سابقة قانونية

الخرطوم: معاذ النجومي
تمكن الاتحاد العام للمرأة السودانية في أول سابقة قانونية في السودان بأن تتقدم امرأة لضمان مقبوض عليهم، وفيما قوبلت الخطوة بدهشة مسؤولي الشررطة والنيابة، سمحت السلطات لممثلة الاتحاد سارة أبو في ضمان اطلاق سراح (13) امرأة. وتكفل الاتحاد بدفع غرامات مالية عن كل امرأة قضت محكمة النظام العام بالسجانة أمس عليهن بدفع غرامات عقب ادانتهن ببيع الأطعمة والمشروبات في نهار رمضان دون تصديق من السلطات المختصة.
وأفلحت جهود للأتحاد في إطلاق سراح (13 ) امرأة بالضمان الشخصي ، وتم الحكم عليهن صباح أمس في محكمة النظام العام بالسجانة بأن تدفع كل واحدة (25) جنيها تكفل بدفعها الإتحاد. وكانت شرطة محلية الخرطوم في حملتها أمس الأول القت القبض على مجموعة من النساء اللائي يمتهن بيع الشاي والأطعمة بمنطقة السوق المحلي بالخرطوم، وتم حبسهن طوال يوم الأربعاء في حراسة شرطة أمن المجتمع بالديوم.
وسجل الاتحاد سابقة جديدة في الاجراءات القانونية والمعاملات مع المرأة حيث تم اطلاق سراح النساء تحت اصرار ممثلات الاتحاد سارة أبو، قمر هباني، وهناء أحمد ، عبر طلب الى وكيل النيابة باثبات حقهم الدستوري دون تمييز. وكانت العقبة رفض قيامهن بكفالة المحتجزات بالضمان الشخصي بحجة أن العرف السائد هو أن المرأة لا تضمن في هذه الحالات خوفا على مايترتب حال تخلف المطلوبين من الحضور أمام المحكمة.
وقالت سارة أبو في حديث لـ(الأخبار) أن هذا أنتصار جديد وانجاز يضاف لانجازات المأة السودانية في الحفاظ على حقوقها الدستورية والقانونية. وأضافت " الآن تستطيع أي أمراة استوفت شروط الضمان القيام بذللك مثلها مثل الرجل". وفي مايخص محاكمة النساء أكدت أن الاتحاد يواصل جهوده في هذه القضية في ظل مايتردد عن اتجاهات السلطات لتجفيف مهنة بيع الشاي، وأضافت "كأنما نقول للزول مايكون فقير، أو أن يدفع ثمن فقره حريته.
المحامي والناشط في مجال حقوق الإنسان ساطع الحاج أكد في حديث لـ(الأخبار) أن قانون الإجرآءات السوداني ليس فيه تمييز بين " مرأة ورجل"، وانما أشار الى شروط الضامن دون تحديد نوعه. وقال ان أي رفض لضمانة المرأة عن شوط افهو تغوُّل على الدستور والقانون. لجهة أن القانون تكلم عن شروط الضام
ن وليس نوعه. وأضاف "ليس في مقدوري ان أجزم بأن هذه سابقة أو لا، ولكن طوال خدمتي كمحامي لم أصادف مثل هذه الحالة – طلب امرأة أن تكون ضامنة لأخرى-". وعزا انعدام هذه الحالات الى طبيعة أوضاع المرأة في السودان حيث أن معظمهن لا يشغلن وظائف، ولا يحملن بطاقات، اضافة الى توفر العناوين أو الأملاك المسجلة وحسابات البنوك. وقال أن الفرص متاحة دوما للرجال دون النساء دون أن ينص على ذلك. وقال أن الذين يرفضون ضمانتها هم " عقليات ظلامية محدودة التفكير ومنغلقة ".

تدهور الأوضاع الأمنية والأنسانية في دارفور 24 أغسطس 2008



الفاشر- نيالا: معاذ النجومي
وصفت حركة تحرير السودان الأوضاع الأمنية والأنسانية في دارفور بالمتدهورة ورهنت تحسنها بتنفيذ المؤتمر الوطني لبنود اتفاق أبوجا وترتيباته الأمنية والكف عن توجيه المساعدات الى المناطق غير المتأثرة بالحرب وضبط التفلتات الأمنية في مناطق سيطرة الحكومة والسماح بالعودة الطوعية الى مناطق الحركة. من جانبها أكدت حكومة شمال دارفور استقرار الوضع الأمني والأنساني بالولاية وعودة أعداد كبيرة من النازحين مع استقرار الموسم الزراعي.
ووصف مستشار الشؤون السياسية لوالي شمال دارفور أبوبكر هارون سليمان الأوضاع الأمنية والأنسانية في ولايته بالمستقرة وقال في حديث لـ( الأخبار) أن الاوضاع الأمنية مستقرة ولاوجود لأي شكل من الاشتباكات القبلية أو الصدامات بين أي مجموعات أو بين الحركات المسلحة. مشيرا الى أن معظم الطرق البرية مفتوحة وأمنة للحركة في أشارة الى الطرق الرئيسية التي تربط كل من (أم كدادة، مليط، كتم ) بمدينة الفاشر وبصورة طبيعية دون حماية الأطواف الأمنية. وأستثنى من ذلك طريق الفاشر- كبكابية والذي يشهد تفلتات أمنية من حين لآخر اتهم بها حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور.
وأكد سليمان استقرار الوضع الإنساني بالرغم من خفض المنظمات الدولية لدعمها، وقال أن الحكومة عملت على سد هذه الثغرة، مشيرا الى استقرار النواحي الغذائية، الصحية، والتعليمية بمعسكرات النازحين والتي تخلو حاليا من التفلتات الأمنية. ونفي الأتهامات الموجهة للحكومة بإعاقتها لعمل منظمات الاغاثة في مناطق الحركات الموقعة وغير الموقعة لاتفاق السلام. مؤكدا استمرارية عمل هذه المنظمات في تلك المناطق مالم تواجهها مشكلات أمنية مثل قطع الطرق ونهب وإختطاف عرباتها. مشيرا الى أن الحكومة حسمت هذه الظاهرة وألقت القبض على عدد من العصابات المسلحة.
وأشار المعتمد الى عودة النازحين بأعداد كبيرة وعودة قرى بكاملها الى بعض المناطق مثل حسكنيتة، فيما عادت أعداد كبيرة الى ( كورما، طويلة، ريفي الفاشر، وكتم) ، وقال أن العودة بطرق منظمة وغير منظمة مما أدى الى عدم وجود إحصائيات دقيقة لحصر العائدين.
وفي صعيد متصل ألقى سليمان بتطمينات حول النشاط الزراعي ورهن نجاح الموسم الحالي بمستويات الأمطار في مختلف المناطق.
وأشاد بالدور الذي تقوم به بعثة حفظ السلام المشتركة في دارفور بالرغم من نقص أعدادها ومعداتها.
من جانبه وصف أمين الشؤون الإنسانية بحركة/ جيش تحرير السودان بجنوب دارفور كمال داؤود الوضع الأمني بأنه متدهور منذ توقيع اتفاقية أبوجا لما وصفه بتعنت المؤتمر الوطني في تنفيذ الإتفاقية بما في ذلك الترتيبات الأمنية، متهما " بعض الدارفوريين المنتمين للوطني بمعاقبة المواطنين –بأثر رجعي- على دعمهم للحركات المسلحة" وقال أن التضييق يتخذ صور ( خنق إقتصادي، سد الطرق، ومنع المنظمات الدولية من العمل في مناطق الحركة) ونفى أن يكون هناك تحسن في الوضع الأمني مع بقاء الجنجويد واستمرار التفلتات الأمنية، مستشهدا بالحادثة التي جرت في الايام الماضية في نيالا وأدت الى مقتل طالب وأختطاف العربة التي يقودها مشيرا الي ان السلطات ألقت القبض أمس على الجناة دون أن يكشف عن هويتهم، وأشار الى الحوادث الثلاث التي شهدتها منطقة عشمه بالقرب من نيالا وأدت الى مقتل (4) مواطنين خلال الأسبوع الماضي، موضحا أن المنطقة هي الطريق الوحيد من نيالا الى مناطق الحركة في لبدو ومهاجرية حيث تتعرض العربات التجارية التي تنقل المواد الغذائية الى التهديد وإطلاق النار المتعمّد في المنطقة الخاضعة لسيطرة الحكومة.
وحذر داؤود من عقبات استمرار تدهور الأوضاع الأنسانية في دارفور مع شح وصول المساعدات الغذائية واحجام معظم المزارعين المتواجدين حاليا بمعسكرات النزوح عن مزاولة نشاطهم لانفلات الأمن في مناطق الزراعة. وقال أن سعر جوال الذرة ارتفع الى 250 جنيها حتي في مناطق سيطرة الحكومة والمدن فضلا عن بقية المناطق. وأشار الى أن مواطنين من منطقة أم زعيفة التي دمرتها الحرب وألقت بهم الى معسكر كلمة تقدموا بطلب اليه راغبين في العودة لزراعة أراضيهم، وقال أنه "من خلال متابعة طلبهم مع اللجنة العليا للعودة الطوعية تبين له أن الحكومة غير راغبة في عودة النازحين الى مناطق سيطرة الحركة"، واصفا التصريحات حول عودة أعداد كبيرة بأنها " متاجرة وغير صحيحة"، وأن العودة الطوعية لن تكتمل الا بتوفير الأمن والخدمات الأساسية في المناطق المعنية.
وأتهم الحكومة بتعمد إغلاق الطرق لاجبار المواطنين بالهجرة الى مناطق سيطرتها، واضاف أن حكومة الولاية تتقاعس عن تقديم الخدمات والتنمية بحجة عدم اكتمال الترتيبات الأمنية.
وعلى صعيد آخر أشار داؤود إلى توقف المواجهات المسلحة بين حركته ومجموعة الإرادة الحرة في مناطق كافي وصليعة وغيرها بعد المفاوضات مع بعثة حفظ السلام المشتركة في دارفور "يوناميد". وقلل من دور يوناميد في توفير الحماية للمدنيين وقال أن الحال "مقلوب" حيث تقوم البعثة بطلب الحماية من الحكومة. وأضاف أن منظمات الإغاثة خفضت مساعداتها الى النصف لمعاناتها من هجمات المتفلتين وقال أنهم " مجموعات من اللصوص ينشطون في مناطق سيطرة الحكومة". وأوضح أن مناطق: ( قريضه، أم قوته، حجير، مهاجرية، اللادوك، لبدو، خزان جديد) ترزح تحت وضع الجوع وانعدام الخدمات من الولاية والتي اتهمها بتوجيه المساعدات الى مناطق سيطرة الحكومة والى مناطق غير متأثرة بالحرب ، مستشهدا بأن منطقة قريضة بها (20) ألف نازح زيادة على سكانها ولا تعمل بها غير منظمتين. وأضاف أن قضايا عودة النازحين والزراعة واستقرار الوضع الأمني والأنساني حلقات من سلسلة واحدة ولا تحل تعقيدات واحدة بمعزل عن الأخرى.

مقتل واصابة العشرات في هجوم للشرطة على معسكر "كلمة"



نيالا- الخرطوم: معاذ النجومي
نفى وزير الدفاع أى صلة للقوات المسلحة بعمليات التمشيط التى شهدها معسكر كلمة للنازحين بجنوب دارفور امس وقال الفريق اول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين ردا على ما راج في بعض أجهزة الاعلام إن الإجراءات التى طبقت على المعسكر إجراءات امن داخلى لا علاقة بها للجيش السودانى كما اوردت بعض الوكالات العالمية نقلا عن حركات مسلحة فى دارفور واوضح الفريق حسين ل ( الأخبار ) أن القوات السلحة تقوم بها الروتينية فى بسط هيبة الدولة فى مناطق بعيدة عن معسكرات النازحين وكانت بعضها معاقل لبعض الحركات فشلت فى الإستمرار فى الإحتفاظ بوجودها فيها لأسباب تخصها مما يدفع هذه الحركات لنقل معركتها للإعلام الخارجى
وكان معسكر كلمة للنازحين قد شهد سقوط عشرات القتلى والمصابين بينهم أطفال ونساء في حادثة استخدمت فيها الأسلحة النارية في حملة للسلطات الأمنية بجنوب دارفور لجمع السلاح من المعسكر الذى يقع شرقي نيالا،مما حدا بالحركات المسلحة للمسارعة بإتهام القوات المسلحة بالعملية وقدر عدد الضحايا وفقا للمصادر بحوالى (20) نازحا وجرح العشرات.
وأعلنت اللجنة الأمنية بالولاية اصابة (12) من طرفي النزاع بين قوات الشرطة والنازحين في حملتها لجمع السلاح من المعسكر. فيما أبانت تقارير بعثة حفظ السلام المشتركة بدارفور وقوع تبادل لاطلاق النار وينفي النازحون مشاركتهم فيه، وبدأت الأحداث في الثامنة والنصف صباح أمس حيث أحاطت قوة كبيرة من قوات الشرطة بالمعسكر منذ الخامسة صباحا.
وأكد موظفو أغاثة دوليين وقوع الإشتباكات وسقوط عدد من القتلى والجرحي بالمعسكر عقب معلومات غير مؤكدة عن تحركات للشرطة إثر مصرع أحد ضباطها في نقطة حراسة بالقرب من المعسكر شرق نيالا. وأفاد موظف بأحدي المنظمات الدولية العاملة بالمعسكر –طلب حجب هويته- في اتصال هاتفي بـ(الأخبار) أن الاشتباكات أدت الى مقتل (38) وأصيب ما بين (30) الى (40) تم اسعافهم الى مستشفي نيالا حيث توفيت (3) نساء في الطريق. أن أحدا من عمال المنظمات لم يذهب الى المعسكر إثر الأنباء عن اشتباكات بين الشرطة التي حاصرت المعسكر والنازحين، ولم يستبعد وجود أفراد مسلحين بين النازحين أقدموا علي مبادلة الشرطة اطلاق النار إثر المصادمات بين الطرفين.
ووفقا لذات المصادر فان عدد القتلى والمصابين في تقارير غير مؤكدة يصل الى حوالي (20) قتيلا و (50) جريحا، مضيفة أن نحو (90) عربة من القوات النظامية طوقت المعسكر في اطار حملة لجمع السلاح قوبلت بلرفض من نازحي المعسكر. وأشارت الى حالات لاطلاق النار من داخل المعسكر ضد القوات التى بادلتها باطلاق نار أدى لسقوط نساء وأطفال بين قتيل وجريح وهما الشريحة الغالبة على تركيبة المعسكر. وأفادت أن قافلة تضم بعثة حفظ السلام المشتركة الى جانب منظمة أطباء بلا حدود الهولندية تم توقيفها لعدة ساعات في نقطة التفتيش الحكومية وهي في طريقها الى المعسكر وتم السماح لها بالعبور عصرا. وقالت أن النازحين درجوا رفض دخول الشرطة الى المعسكر، وليس هناك اتفاق يمنع دخول الشرطة ولها وجود في نقاط طرفية جوار كل معسكر. وأضافت أن الشرطة المجتمعية التى أنشأتها بعثة يوناميد لم يتم تفعيلها ولازالت في مرحلة جمع ترشيحات المشاركين من كل معسكر ثم التدريب، ونبهت الى أن شرطة يوناميد تؤدي مهامها عبر الشرطة الحكومية.
وأشار بيان اللجنة الأمنية لولاية جنوب دارفور أمس الى أن المعسكر أصبح مهددا أمنيا للمواطنين في نيالا ومطارها وطريق نيالا – الضعين، والخط الحديدي بعد أن أصبح وكرا للعصابات والخارجين عن القانون ومأوى للحركات المسلحة، حيث انتشرت فيه الأسلحة والمتفجرات تم ضبط كمية منها في الاسبوعين الماضيين، وان المعسكر شهد عددا من النزاعات القبلية أدت لنزوح عددا منها. وأن مجموعة ظلت تحرض وتحول دون دخول الشرطة للمعسكر أو فرض سيطرة الحكومة عليه مما حدا بلجنة امن الولاية لدخول المعسكر وتفتيشه لجمع هذه الاسلحة والقبض على عصابات المتفلتين فتحركت القوات صباح أمس بعد استصدار امر تفتيش واخطار قوات اليوناميد بهدفها ووجدت القوات مقاومة استخدم فيها مواطنين دروعا بشرية، وأضاف البيان أن عناصر بداخل المعسكر وبادرت باطلاق النار وأصابت (5) أفراد منها مما أجبر القوة على الرد عليها وأسفرعن اصابة (7) من المعسكر. وقال أن الشرطة ترابط حول المعسكر لتأمينه وحتى تتمكن من دخوله لجمع الأسلحة ومنع المتمردين من دخوله تطبيقا للقانون وفرض هيبة الدولة.

و يأوى معسكر كلمه ما يصل إلى (80) ألف نازح، يشكل الأطفال و النساء عدد كبير منهم. وتتهم الحكومة الحركات المسلحة بنشر العنف داخل المعسكرات وتهريب اسلحة الى داخلها، وسبق أن قامت السلطات الأمنية حملات لجمع السلاح عدة مرات منذ العام الماضي. وتتهم الأطراف الأخرى في دارفور الحكومة بسعيها لتجفيف المعسكرات التي تحوي معارضين ومنتمين للحركات الدارفورية. وتقف بعثة يوناميد التي تم تفويضها لحماية النازحين حائرةة أمام رغبة الحكومة في نزع السلاح غير المرخص وبسط سيطرتها على المعسكرات.